فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 420

كما أنها تحتوي على أخبار، وإملاءات، ومكاتبات نادرة تلقي الضوء على جوانب مضيئة من تلك السيرة الغراء.

إلى غير ذلك مما ستجده في هذه الرواية.

والحقيقة أن الذي يكتب عن سماحة الإمام×لن يسلم من أحد اثنين:

أما أحدهما فعارف بالإمام، سابر لأحواله، مطلع عليه عن كثب؛ فهذا لن تذهب به الغرابة بعيدًا، بل ربما يلوم على التقصير في إيفاء الشيخ حقه.

وأما الآخر فجاهل بالإمام الشيخ، بعيد عنه؛ فلذا قد يرى أن فيما يقرؤه شيئًا من المغالاة أو المبالغة؛ فلا هذا يلام، ولا ذاك يلام.

والعجيب في الأمر أن كثيرًا ممن يسمع بهم الإنسان ثم يراهم يرى أنهم أقل مما سمع؛ لفضل المغيب على المشهد.

أما سماحة الشيخ×فإنك تسمع عنه العجب، فإذا رأيته، وسبرت حاله عن قرب رأيت منه فوق ما سمعت عنه.

وإن مما يحيِّر في كتابة هذه الرواية أن مواقف سماحته، وقصصه، وأخباره، ومكاتباته كثيره جدًَّا، وإذا أَرَدْتَ وضعها تحت عنوانات تلائمها، فإنك تحار كثيرًا؛ إذ أن أكثر تلك الجوانب صالح لأن يوضع تحت أكثرَ من عنوان؛ فمثلًا تواضعه، وزهده، وكرمه، وحبه للفقراء يتداخل بعضها في بعض؛ لذلك فإن ما تحت العنوانات من حديث أو مواقف عن سماحته إنما هو نسبي تقريبي يخدم بعضه بعضًا.

= عمل مُعِدِّ هذه الرواية +

وعمل المعد لهذه الرواية يكاد ينحصر في كتابة هذه المقدمة، وفي ترجمة الراوي، وفي جمع المادة من راويها، واختيار العنوانات، وإعادة الصياغة، والإشراف على الطبع، والتصحيح.

أما مادة الرواية ومضمونها فهي مأخوذة من راويها الشيخ محمد الموسى إما مشافهة، أو إملاء، أو كتابة.

وبعد أن تم إعداد الرواية عُرِضت على فضيلة الشيخ محمد الموسى؛ للتأكد مما احتوته، فأجازها_جزاه الله خيرًا_.

وقبل الدخول في صلب الرواية إليك أيها القارئ الكريم ترجمة مختصرة عن راويها؛ وبعد ذلك ننتقل إلى الرواية وما تحتوية من سيرة الإمام عبدالعزيز×.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت