فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 24

أحيانا تذكر التوبة مفردة غير مقرون بالاستغفار كما في قوله تعالى {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [النور: 31 ] وقوله تعالى { يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا } [التحريم:8]

وأحيانا تكون مقرونا بالاستغفار كما في قوله تعالى { وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ } [هود: 52 ] وقوله {وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ } [هود: 3 ]

فإذا اقترنا كان معنى الاستغفار طلب وقاية شر ما مضى والتوبة الرجوع وطلب وقاية شر ما يخافه في المستقبل من السيئات أعماله . وإذا أفردا دخل احدهما في مسمى الأخر مع تضمن الاستغفار طلب المغفرة .فالتوبة رجوع والاستغفار مفارقة (1)

منزلة التوبة من الدين

للتوبة منزلة عظيمة في الدين يقول: ابن القيم - رحمه الله - ويدخل في مسماها (أي التوبة ) الإسلام والإيمان والإحسان وتتناول جميع المقامات (2)

(1) انظر مدارج السالكين لابن القيم 1/236

(2) مدارج السالكين 2/236

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت