رابعا - إصلاح البيئة: للبيئة التي يعيش فيها الإنسان دور كبير في سلوكه وإن مما يعين العبد على التوبة وإصلاح نفسه المكان المناسب والرفقة الصالحة ويدل على هذا نصوص كثيرة منها حديث قاتل المائة عندما سئل عن أعلم أهل الأرض"فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ. فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ. فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا. فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللّهَ فَاعْبُدِ اللّهَ مَعَهُمْ. وَلاَ تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ ...."الحديث رواه مسلم (1) وعن أبي هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الْمَرْءُ علَى دينِ خَليلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخالِلْ"رواه الحاكم (2)
خامسا - التفكر في عظمة الله: إذا تفكر العبد في عظمة الخالق سبحانه وتعالى أورثه ذلك مخافة الله فكيف يعصى من يطوي السماء كطي السجل للكتب كيف يعصى من الأرض جميعا قبضته يوم القيامة ولكن الناس ما قدروا الله حق قدره {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } [الزمر: 67 ] وعن عبدالله بن عمر رضي الله عن أن:رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"يأخذ الله عز وجل سماواته وأرضيه بيديه . فيقول: أنا الله . ( ويقبض أصابعه ويبسطها أنا الملك"حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه . حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟"رواه مسلم(3) إذا تأمل العبد قوة الله وعظمته سبحانه وضعف نفسه وفقرها إلى مولاها سبحانه لا يملك إلا الإذعان لأوامر الله واجتناب نواهيه ."
(1) رواه مسلم ح 6957
(2) المستدرك على الصحيحين 7395
(3) رواه مسلم 2788