فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 24

أن تكون في الوقت والتوبة لها وقتان وقت عام لجميع الناس إذا جاء انقطعت التوبة وهو يوم القيام فعن مُعَاوِيَةَ رضي الله عنهما قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"لاَ تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ ، وَلاَ تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا" (1) ووقت خاص لكل أحد بحسبه وهو وقت السكرات فإذا نزل الموت بالعبد انقطع أمله في التوبة قال الله تعالى {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } [النساء: 18 ] و عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِنَّ الله يَقْبَلُ تَوْبَةَ العْبَدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ" (2)

إرجاع المظالم: يجب على التائب من الذنب إن يرد المظالم إلى أهلها فإن كانت المظلمة مالا ردها فإن لم يعرف أصحابها تصدق بقيمتها عنهم ويكون ضامنا متى عرف أهلها ردها لهم أو تحلل منهم وإن كانت المظلمة غيبة أو نميمة أو رمي محصن ونحو هذا وجب عليه تبيين الحق وأنه كان ظالما لهم قال تعالى { إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [البقرة: 160 ] إلا أن توجد مفسدة أعظم فالقاعة الفقهية تقول درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وعليه أن يستغفر لمن ظلمه ويذكر مناقبه كما ذكر مثالبه والله أعلم .

رابعا- مراتب التوبة

(1) 2 رواه أبو داود 2480

(2) واه الترمذي وقال حسن غريب 3675 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت