فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 24

ألأولى - معينة وهي أن يتوب من ذنب معين فهذه لا تكفر جميع الذنوب وإنما تكفر هذا الذنب المعين الذي تاب منه لقوله عليه الصلاة والسلام"إِنَّما الأعْمَالُ بالنِّيات، وإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِىءٍ ما نَوَى: فَمَنْ كانتْ هِجْرَتُه إِلى دُنْيَا يُصِيبُها، أَوْ إِلى امْرَأَةٍ يَنْكِحُها، فَهِجْرَتُه إِلى ما هاجَرَ إِلَيه"متفق عليه (1) يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - إن من له ذنوب فتاب من بعضها دون بعض فإن التوبة إنما تقتضي مغفرة ما تاب منه أما من لم يتب منه فهو باق فيه على حكم من لم يتب لا على حكم من تاب وما علمت في هذا نزاعا إلا الكافر فإن إسلامه يتضمن التوبة من الكفر فيغفر له بالإسلام الكفر الذي تاب منه (2)

الثانية - عامة من جميع الذنوب وهذه مقتضية لغفران الذنوب كلها وإن لم يستحضرها إلا أن يعارضها معارض كأن لو استحضر هذا الذنب لا يتوب منه أو لاعتقاده حسنه كأهل البدع يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فما كان لو استحضره لم يتب منه لم يدخل في التوبة . (3)

الثالثة - توبة مطلقة وهي أن يتوب توبة مجملة ولا يستلزم التوبة من جميع الذنوب والفرق بينها وبين العامة أن العامة توبة من جميع الذنوب والمطلقة توبة من ذنب غير معين فهذه لا توجب أي نوع من أنواع الذنوب فيها كما أنها لا تمنع دخوله لكن هذه تصلح أن تكون سببا لغفران المعين كما تصلح أن تكون سببا لغفران الجميع . (4)

ثالثا- شروط التوبة:

للتوبة شروط ذكرها أهل العلم لا بد من تحققها حتى تكون التوبة مقبولة عن الله تعالى و أول هذه الشروط

(1) رواه البخاري (1) ومسلم 4883

(2) مكارم الأخلاق لشيخ الإسلام ابن تيمية 114

(3) المرجع السابق 115

(4) مكارم الأخلاق لشيخ الإسلام ابن تيمية بتصرف 115

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت