فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 24

توبة أبي محجن الثقفي - رضي الله عنه - كان يجلد في الخمر ,فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه , فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون فكأنه رأى أن المشركين قد أصابوا من المسلمين فأرسل إلى امرأة سعد يقول لها . إن أبا محجن يقول لك: أن خليت سبيله وحملته على هذا الفرس ودفعت إليه سلاحا ليكونن أول من يرجع إلا أن يقتل .

وكان يقول رضي الله عنه

كفى حَزَنًا أن تلتقي الْخَيْلُ بالقنا وأُتْرَكَ مشدودًا عليَّ وِثَاقيا

يُقَطِّع قلبي حسرة أن أرى الوغى ولا سامعٌ صوتي ولا من يَرَانيا

وأن أشهدَ الإسلام يدعو مُغَوِّثًا فلا أُنجدَ الإسلام حينَ دعانيا

سُلَيْمى دعيني أروِ سيفي من العدا فسيفيَ أضحى وَيْحَهُ اليومَ صاديا

دعيني أَجُلْ في ساحةِ الحربِ جَوْلَةً تُفَرِّجُ من همّي وتشفي فؤاديا

وللهِ عهدٌ لا أَخيسُ بعهده لئن فُرِّجت أَنْ لا أزورَ الحوانيا

فأطلقته فقاتل قتالا عظيما وكان يكبر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد وكان يقصف الناس قصفا منكرا . فكان لا يحمل في ناحية إلا انصاع الناس من حوله حتى انتصر المسلمون . فجعل الناس يقولون هذا ملك. فلما جاء سعد قالت: له امرأته كيف كان قتالكم اليوم فجعل يخبرها ويقول لقينا ولقينا حتى بعث الله رجلا على فرس أبلق لولا أني تركت أبا محجن في القيود لظننت أنها بعض شمائل أبي محجن . فقالت والله إنه لأبو محجن .فدعا به وحل قيوده وقال ولا الله لا نجلدك على الخمر أبدا فقال أبو محجن رضي الله عنه . وأنا والله لا أشربها أبدا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت