الصفحة 2 من 22

قال تعالى: { يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } [الأعراف:26] .

وقال تعالى: { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } [الأعراف:32] .

والمراد بالزينة في الآية: الملبس الحسن إذا قدر عليه صاحبه. [1]

ولذلك فإن الآية دالة على لباس الرفيع من الثياب، والتجمل بها في الجمع والأعياد، وعند لقاء الناس، ومزاورة الأقارب والإخوان، وعند الصلاة، وقد جاءت الأحاديث دالة على ذلك.

ولذلك فهذا جزء حديثيّ فقهيّ حوى المسائل المتعلقة بموضوع اللباس للمرأة في الصلاة، وقد درست تلك المسائل دراسة أثرية مع الترجيح والاستدلال من الكتاب والسنة وآثار السلف وأقوال العلماء لهذه المسائل الفقهية العلمية، مع البعد عن التعصب لأي مذهب من المذاهب، بل كان مرادي الحق النابع من الدليل، لأن الله تعالى قد أكمل الدين، وأتمّ النعمة على هذه الأمة.

فقال تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } [المائدة:3] .

فما انتقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى إلا وقد بيَّن للناس جميع ما يحتاجون إليه في أمور دينهم ودنياهم.

وقد عنى العلماء على تعاقب العصور باستنباط الأحكام الفقهية من نصوص الكتاب والسنة وآثار السلف وأقوال العلماء.

(1) انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (ج7 ص195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت