الصفحة 19 من 22

قلت: وهذا إذا كانت منفردة فلا تنتقب في الصلاة، وأما إذا صلت أمام الرجال الأجانب فيجب أن تنتقب في الصلاة.

ذكر الدليل على ضعف حديث أم سلمة

رضي الله عنها في لباس المرأة

في الصلاة.

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: أَنَّهَا سَأَلَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أَتُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ، لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ؟ قَالَ: (إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا) .

حديث ضعيف

أخرجه أبوداود في سننه (ج1 ص173) والبغوي في شرح السنة تعليقًا (ج2 ص435) والحاكم في المستدرك (ج1 ص250) والبيهقي في السنن الكبرى (ج2 ص233) من طريق عبدالرحمن بن عبدالله عن محمد بن زيد بن المهاجر عن أمه عن أم سلمة به.

قلت: وهذا سنده ضعيف وله علتان:

الأولى: جهالة أم حرام والدة محمد بن زيد، وهي جهالة عين حيث لم يرو عنها إلا ابنها، ولم يوثقها أحد.

قال ابن حجر في التقريب (ص1378) : (أم حرام، والدة محمد بن زيد، يقال: اسمها آمنة، مستورةً) .

وذكرها ابن حجر في التهذيب (ج12 ص490) ولم يذكر لأحد فيها جرحًا ولا تعديلًا.

وقال الذهبي في الميزان (ج4 ص612) عنها: (لا تعرف) .

وقال الشيخ الألباني في ضعيف سنن أبي داود (ج9 ص223) : (فيه أم حرام، ولا تُعرف) .

الثانية: عبدالرحمن بن عبدالله العَدَوِيِ هذا هو ولد عبدالله بن دينار مولى ابن عمر وهو يخطئ ويهم.

قال ابن حجر في التقريب (ص585) : (صدوق يخطئ) .

وقال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل (ج1 ص421) : (لا يحتج به) .

وترجمته ضمن شيوخ المصنف وقد خالف الجمع من الثقات، فروايته هذه شاذة مردودة.

قال أبو داود في السنن (ج1 ص173) : (روى هذا الحديث مالك بن أنس، وبكر بن مضر، وحفص بن غياث، وإسماعيل بن جعفر، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة، لم يذكر أحد منهم النبي - صلى الله عليه وسلم - قَصَرُوا به على أم سلمة رضي الله عنها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت