فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 372

هذه المعرفة لا تزول أبدا البتة، وحصول المعرفة مع السلاطين من أعظم الوسائل إلى اجتلاب كرمهم، فهذا يدل على أن نتائج كرمه لا تنقطع عن العبد في وقت من الأوقات.

الحجة الثامنة: الأصح عند أكثر العلماء أن كنه هذا الاسم لا سبيل للعقل إلى معرفة كيفية اشتقاقه، وثبت أن كنه الحق سبحانه وتعالى لا سبيل للعقل إلى معرفته، فكان لهذا الاسم زيادة مناسبة مع هذا المسمى من هذا الوجه، وسائر لأسماء ليس كذلك، فوجب أن يكون هذا الاسم أشرف الأسماء.

الحجة التاسعة: أن أول آية من القرآن هى قوله سبحانه وتعالى «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» على قول بعض العلماء، وعلى قول الباقين هو قوله «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» وهذا الاسم مذكور في كلتى هاتين الآيتين أولا، فكون هذا الاسم أول الأسماء المذكورة في كتاب اللَّه تعالى يدل على أنه أشرف الأسماء، وأيضا كل الناس يقدمون هذا الاسم في الذكر على سائر الأسماء في الأيمان فيقول باللَّه الطالب الغالب، وفي الخطب يقولون اللَّه الملك الرحيم الجواد الكريم وما يشبهه، بل هذا المعنى يطرد في سائر اللغات، فإن في كل لغة اسما هو اسم اللَّه تعالى على الخصوص، فيذكرون ذلك الاسم ثم يتبعونه سائر الأسماء، ففى الفارسية هو «إيزد وقولنا خداى» فهذا موضوع بإزاء قولنا اللَّه في العربية والفارسيون يذكرون هذا اللفظ ابتداء ثم يتبعونه بالألفاظ الدالة على الصفات فيقولون «ايزد كردگار نيكوكار» ويقولون «خداى وآفريدگار» أي يا خالق، فهذا يدل على أن هذا الاسم أشرف الأسماء.

الحجة العاشرة: كما أن أول الأسماء المذكورة في القرآن هذا الاسم، فذلك آخر الأسماء المذكورة فيه هو هذا الاسم قال تعالى «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ، مَلِك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت