فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 372

والسلام: «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» وقال تعالى «وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ» [1] وتمام الكلام في آيات التسبيح وفوائدها مذكور في أسرار التنزيل.

وأما الآثار [2] فأحدها ما روى الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة رضي اللَّه عنهم قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم «قال اللَّه تعالى أنا عند ظن عبدى بى وأنا معه، إذا ذكرنى في نفسه ذكرته في نفسى، وإن ذكرنى في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب منى شبرا تقربت منه ذراعا، وإن تقرب منى ذراعا تقربت منه باعا، وإن أتانى يمشى أتيته هرولة» وثانيها: قال عليه الصلاة والسلام «إذا ذكر العبد ربه كتب اللَّه له ذلك في صحيفته ثم يعارض الملائكة يوم الخميس فيريهم اللَّه ذكر عبده له بقلبه، فتقول الملائكة ربنا كل عمل هذا العبد أحصيناه أما هذا فلا نعرفه، فيقول اللَّه تعالى إن عبدى ذكرنى بقلبه فأثبته في صحيفته» فذلك قوله تعالى «إِنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» [3] وثالثها قوله عليه الصلاة والسلام «ذكر اللَّه علم الإيمان وحصن من الشيطان وبراءة من النفاق وحرز من النار» ورابعها قوله عليه الصلاة والسلام «ما من عبد يضع جنبه على الفراش ويذكر اللَّه إلا كتب ذاكرا إلى أن يستيقظ» وخامسها روى عن عمر رضي اللَّه عنه قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم «يا رب وددت أن أعلم من تحب من عبادك فأحبه، فقال إذا رأيت عبدى يكثر ذكرى فأنا أحبه، وإذا رأيت عبدى لا يذكرنى فأنا أبغضه» وسادسها: عن أبى هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال «سبق المغردون، قيل ومن المغردون قال المشتهرون بذكر اللَّه يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافا» . وسابعها: عن أبى الدرداء عن النبي عليه الصلاة والسلام «ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها وأرضاها عند مليككم وأرفعها في

(1) الآية (55) من سورة غافر.

(2) هكذا في الأصل. وربما كان الأصح أن يقول: وأما السنة. لأنه سيذكر الآثار بعد قليل.

(3) جزء من الآية (29) من سورة الجاثية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت