فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 372

أما طيب اسمه في الدنيا فلقوله «الطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ» [1] أراد به المؤمنين والمؤمنات وأما طيب الممكن، فلقوله تعالى: «وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ» [2] .

والثالث: أنها طيبة بمعنى أنها مقبولة عند اللَّه تعالى، قال «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ» [3] .

قال أهل الإشارة السبب في أن هذه الكلمة تصعد إلى اللَّه تعالى بذاتها، أنها طيبة، وقال عليه الصلاة والسلام «إن اللَّه طيب لا يقبل إلا الطيب» .

الاسم الثامن: (الكلمة الثابتة) قال اللَّه تعالى: «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ» [4] وفي معنى هذا الاسم وجوه.

الأول: المذكور ثابت ممتنع التغير، فيكون الذكر والاعتقاد كذلك.

الثاني: أن هذا القول ثابت لا تؤثر فيه الأعمال، وهو إشارة إلى أن الإيمان لا يزيد بالطاعة، ولا ينقص بالمعصية.

الثالث: أن هذا القول ثابت لا يؤثر الذنب فيه، بل هو يؤثر في إزالة الذنب لأن المؤخر وإن عظم ذنبه إلا أنه يرجى له المغفرة، قال اللَّه تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ» [5] .

الرابع: أن هذه الكلمة باقية في الآخرة؛ لأن أهل الجنة يسقط عنهم جميع الطاعات إلا ذكر التوحيد. قال اللَّه تعالى: «وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا

(1) جزء من الآية (26) من سورة النور.

(2) جزء من الآية (72) من سورة التوبة.

(3) جزء من الآية (10) من سورة فاطر.

(4) جزء من الآية (27) من سورة ابراهيم.

(5) جزء من الآية (48) من سورة النساء (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت