فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 12

يريد أرباب الحرام من الجهة الأخرى فتح الباب في قضية منسوخة وهي نكاح المتعة، ويصيدون فيه الشباب ويدخلونهم في أتون الشرك. وأما الاستمناء فليس بحل، لأنه يثير الشهوة ولا يزال يثيرها وما بعدها ويستجلب ما بعدها وهكذا الخيالات والصور إذا تداعت منبعثة من هذه الشاشات، وما لصق بالذهن والقلب وعلق بها حتى صار حمامًا، حتى صار مرحاضًا، حتى صار كنيفًا، لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة، فكيف إذا كان قلبه مستودعًا للصور المحرمة فإنا له أن تقربه الملائكة.

العلاجات الغير الطبيعية المضادة للفطرة، كالاختصاء، فكر فيها الصحابة، عن أبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه طلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأذن له بالاختصاء فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ. رواه البخاري.

وقَالَ ابن مسعود: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ لَنَا شَيْءٌ، فَقُلْنَا: أَلا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ. رواه البخاري.

وهذا نهي تحريم، قال ابن حجر: لما فيه من تَعْذِيب النَّفْس، وَالتَّشْوِيه مَعَ إِدْخَال الضَّرَر الَّذِي قَدْ يُفْضِي إِلَى الْهَلَاك، وَفِيهِ إِبْطَال مَعْنَى الرُّجُولِيَّة، وَتَغْيِير خَلْقِ اللَّه، وَكُفْر النِّعْمَة، لِأَنَّ خَلْقَ الشَّخْص رَجُلًا مِنْ النِّعَم الْعَظِيمَة فَإِذَا أَزَالَ ذَلِكَ فَقَدْ تَشَبَّهَ بِالْمَرْأَةِ وَاخْتَارَ النَّقْص عَلَى الْكَمَال.

طيب هل يعتزل اعتزال نهائيًا بحيث لا يرى أحدًا،: أَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَنْ يَتَبَتَّلَ] يعني ينقطع للعبادة ويترك النكاح بالكلية [فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ). رواه مسلم.

الحل الشرعي واضح، وما يفعله أتباع الشيطان واضح، ونحن نختار.

اللهم إنا نسألك أنت ترزقنا العفة والعفاف يا رب العالمين، اللهم إنا نسألك الطهر والفضيلة واجتناب الرذيلة، اللهم إنا نسألك أن تغنينا بحلالك عن حرامك وبفضلك عن من سواك، اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عن من سواك، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت