أين مسؤولية مجالس الإدارة، أين مسؤولية الإدارات، ثم بعد ذلك هيئات التقاعد تريد أن تجعل عاملة النظافة في قسم الرجال، وعامل النظافة في قسم النساء، فأين العقول؟ ثم لو حصل اختلاط في الحرم فهو مؤقت، تريد أن تستدل به على الاختلاط الدائم اليومي، في المكاتب والجامعات والاختلاط المستمر، ثم هذا في أقدس مكان، مكان العبادة والطهر، تريد أن تستدل به على الأماكن العادية، ثم أن عمر رضي الله عنه فصل الرجال عن النساء في الطواف.
عباد الله، {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} (النساء:27) . إحياء واعظ الله في قلب كل مسلم هو الحل، لأن هذه اللذات الآن الشهوات هذه مؤقتة، أنعم واحد في الدنيا سيغمس في النار غمسة ويخرج منها، رأيت خيرًا قط؟ رأيت نعيم قط؟ رأيت لذة قط؟ لا يا رب.
مآرب كانت في الشباب لأهلها عِذابًا، فصارت في المشيب عَذابًا
لا بد من واعظ الله في قلب كل مسلم، {مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} (يوسف: من الآية23) .
حكم أخذ الأدوية والعلاجات المسكّنة للشهوة
يتحدث الناس عن أخذ الأدوية، لتسكين الشهوة، نقول تقليل الأطعمة مقدم على أخذ الأدوية، والصيام هذا غرضه، لأن كثرة الطعام مورث لشدة الشهوة، وتعاطي هذه الأدوية إذا كانت خالية من الأضرار الأصل فيه الإباحة، لكن ما هو أعلى منه تفكير والتدبير والتأمل في عاقبة الفواحش، وأن الزناة والزواني في تنور من نار يأتيهم لهب هذا في عذاب القبر قبل عذاب النار، في عذاب البرزخ يأتيهم لهب من أسفل منهم، لأنه هناك مواضع العورات، ثم الدعاء، (( قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي ) )رواه أحمد وأبو داود وهو حديث صحيح.
(اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ) ) . (( اللهم حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قلوبنا، وَكَرَّهَ إلينا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ) ).