التَّاركُ للصلاةِ
فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا - إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا -
وقال:
فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ - الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ - الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ
عن أبي سفيان، قال: سمعت جابرا، يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم:
يقول:"إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"
-صحيح مسلم - كتاب الإيمان باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة - حديث: 141
فما وجدَ الصحابةُ والسلفُ عملًا تركه كفرٌ إلا الصلاة (سواء أنكرها أو أثبتها) , والقول الثاني: يقولون بفسق تارك الصلاة (في حال أثبت أنها فرض) , والقولان مهلكان للعبد , فلو تأملنا حال تاركي الصلاة (الذين لم ينكروها) وسألناهم عن تركهم إياها: لرأيت أنَّ معظم الإجابات تقتصر على أمرين:
الأول: تهاونًا أو تكاسلًا أو تثاقلًا عن أدائها.
الثاني: يثبتونها أيضًا لكنهم يرونها أمرًا ثانويًا في الدين , فإقامتها خيرٌ وتركها لا يضر , والأهم عندهم والأَولى هو أن يكون المرء ذا قلب سليم وذا نية حسنة , ويكفيه ذلك , وهذا هو حال الأغلبية من التاركين للصلاة , لما قد زين لهم الشيطان في ذلك , ومنهم من جمع الأمرين معًا.
نسأل الله العافية والهداية والتقى والصراط المستقيم , ونعوذ به من الخذلان والذل الوخيم.