الصفحة 83 من 164

الأول: رغبته في المشاركة، ذلك ان الموضوع مغريًا ومهيأ للحيازة بوصفه فاقدا لبعض مكيفاته السردية، فهو ليس لديه معرفة وليس لديه قدرة، ولكن لديه رغبة في النجاة وشعور واجب به.

الثاني: أصبح لديه معرفة بالفعل، بدليل: (فاستفسر منه الذئب عن الحكاية، فقصها عليه) .

الثالث: وهو بداهة لديه القدرة على القيام بالفعل، وهذا لا يحتاج إلى تدليل.

ولكن يبدو أنه لم يكن لديه (شعور بوجوب الفعل) ذلك ان القضية بالنسبة إليه لم تكن سوى ضرب من التسلية والهواية، فهو فاقد للتصميم الحاسم، لأن حافز الانتقام والتأكيد عليه لم يكن متوفرا حتى الآن.

ان مشروع (الثعلب والذئب) القائم على التهام (الخروف) سوف يجابه بعائق عاملي أساسي هو (الكلب) ، الذي طالعناه في المشروع السردي الأول، حيث كانت لديه رغبة في حماية الخروف، ومعرفة بما سيؤول إليه مصير الخروف لو انه انفصل عنه، وشعور بوجوب حماية الخروف، لأنه مفتقر إلى القوة والفطنة، ولكن لم تكن لديه قدرة على

حمايته، بوصفه كان جائعا. ولكنه الآن بعد ان استرجع قوته وأكل طعاما جعله (يتتريع) تأكيدا على الافراط في الأكل، والشعور بالمكابرة والقوة، أصبح جاهزا لامتلاك القدرة لمجابهة مشروع (الثعلب والذئب) . وهذا ما سنتابعه في المقطوعة السردية الثالثة.

وقبل ان نتناول هذا المشروع الثالث، يتوجب علينا اختزال المشروعين السابقين عبر هذا المثال الرباعي الذي يمثل نمذجة أولية للحكاية:

كلب ... انفصال ... خروف

ثعلب ... ذئب

اتصال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت