الصفحة 8 من 11

سوف تعلم يا غدر إذا وضع الله الكرسي وجمع الله الأولين والآخرين وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون كيف يكون أمري وأمرك عنده غدا"."

فقال صلى الله عليه وسلم صدقت، صدقت كيف يقدس الله أمة لا يأخذ لضعيفهم من شديدهم.

أبغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم). بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم.

إن من الضعفاء من لو أقسم على الله لأبره، فإذا استنصروكم فعليكم النصر.

كم يستغيثون، كم هم يئنون.

كم يستغيث بنا المستضعفون وهم قتلى وأسرى فما يهتز إنسان.

والعالم اليوم شاهد بهذا، فالمستذل الحر، والمزدرى عالي الذرى والاوضع الاشرف.

كم في المسلمين من ذوي حاجة، وأصحاب هموم وصرعى مظالم وفقراء وجرحى قلوب في فلسطين وغيرها من بلاد المسلمين أنّا اتجهت:

كبلوهم قتلوهم مثلوا ... .. بذوات الخدر عاثوا باليتامى

ذبحوا الأشياخ والمرضى ولم ... يرحموا طفلا ولم يبقوا غلاما

هدموا الدور استحلوا كل ما ... .حرم الله ولم يرعوا ذماما

أين من أضلاعنا أفئدة ... تنصر المظلوم تأبى أن يضاما

نسأل الله الذي يكلأنا ... .. نصرة المظلوم شيخا أو أياما

لا تكن العصافير أحسن مرؤة منا، إذا أوذي أحد العصافير صاح فاجتمعت لنصرته ونجدته كلها، بل إذا وقع فرخ لطائر منه طرنا جميعا حوله يعلمنه الطيران فأين المسلم الإنسان؟

إذا أخصبت أرض وأجدب أهلها ... فلا أطلعت نبتا ولا جادها السماء

انصر الحق والمظلوم حيث كان ولا تطمع بوسام التقوى حقيقة إلا أن كنت فاعلا متفاعلا نصيرا بكلمة بشفاعة بإعانة بإشارة خير بدعاء بعزم ومضاء:

عبئ له العزم واهتف ملئ مسمعه ... .لا بد لليل مهما طال من فلق

هذا عرينك لكن أين هيبته ... .والليث ليث فتي كان أو هرما

على الليالي على الأيام في ثقة ... نّقل خطاك وإلا فابتر القدما

كالسيل منطلقا، كالليل مهتدما ... .. حتى ترى حائط الطغيان منهدما

حقيقة الكلمة إيثار رضاء الله:

على رضاء أي أحد وإن عظمت المحن وثقلت المؤن وضعف الطول والبدن.

تقديم حب الله على حب كل أحد إن كان أبا أو أخا أو زوجا أو ابنا، أو غيره مالا سكنا. نعم:

(قل إن كان آبائكم و أبنائكم و إخوانكم و أزواجكم وعشيرتكم وأموالا اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهادا في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره) .

لما بلغت الدعوة في مكة نهايتها واستنفذت مقاصدها، أذن الله تعالى لرسوله بالهجرة إلى المدينة وللمسلمين معه فما تلكئوا ولا ترددوا بل خرجوا يبتغون فضلا من الله ورضوان.

تركوا الأهل والوطن تركوا المال والولد ولم يبقى منهم إلا مفتون أو محبوس أو مريض أو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت