ولا بد من الإشارة إلى أن من عشائر بني مالك من مال إلى البصرة ، بعد تفكك إمارة المنتفق ، من ذلك عشائر المدينة ، مثل: الصيامر والعوابد وآل علي وآل بدران والحيادر ، وعشائر أخرى من بني مالك أو ملحقة بهم ، وعشائر السويب من مالك والسعد والحلاف وبني منصور وما والاها من نواحي القرنة ، وعشائر الحارثة من نواحي البصرة ، ومن الحلاف وبدان وغيرها من عشائر المنتفق ، فتكونت منهم أسر وبيوتات معروفة بالبصرة .
عشائر محافظة المثنى:
تعد محافظة المثنى من أقرب محافظات جنوب العراق إلى جزيرة العرب ، ولذلك فإن القبائل التي سكنت هذه المحافظة كانت وثيقة الصلة بأصولها ، خاصة قبائل شمر ، وامتازت عشائر المثنى بحسها الوطني الكبير ، إذ منها انطلقت ثورة العشرين ضد الاستعمار البريطاني ، وانتشرت في أرجاء العراق كله ، ونظرًا لكون مدينة السماوة مركز المحافظة كان قريبًا من الناصرية من جهة والديوانية من جهة أخرى ، فقد كانت الصلات قوية بين عشائر هذه المدن الثلاث ، وتشكل عشائر حجيم العنصر الرئيس في التركيبة السكانية لمحافظة المثنى ، وهي من العشائر الكبيرة ، وينتسبون إلى بني العباس حكام الدولة العباسية ، ورغم ضعف قوتهم العسكرية ، إلا أن مكانتهم لاجتماعية معروفة بين العشائر الأخرى ، ويرجح البعض أن عشائر بني حجيم من عنزة ، وربما كان الاختلاط هو السبب في مثل هذا الاختلاف (1) .
ومن أهم العشائر التي تنتسب إلى بني حجيم:
الأعاجيب: وهم من العشائر المعروفة بالسماوة ، ويسكنون الرميثة على شط الفرات ، ويتفرعون إلى بطون كثيرة .
الظوالم: ويسكنون في العوجة ما بين الأبيّض والسماوة في الرميثة ، ومنهم من يقول أن الظوالم من شمر ، وقد اشتهروا بالتاريخ برئيسهم شعلان أبو الجون ، الذي ثار بوجه الأنكليز في ثورة العشرين .
الصفران: ويسكنون في ناحية الخناق باتجاه السماوة ، وهم بطون عديدة .
(1) عشائر العراق: 4/123 .