فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 28 من 114

قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا [الإسراء/88] .

وقال أيضا: { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } [يونس/38] .

ليس هذا وفقط ، ولكن ميز الله القرآن أيضا بأن تكفل بحفظه وبقائه إلى يوم القيامة دون تحريف ، وذلك من خلال أمرين اثنين:

الأمر الأول: أن الله حفظه قرآنا يتلى ومنهجا ثابتا لا يتغير ، فهيأ الأسباب لحفظ القرآن والسنة على الدوام ، فقال تعالى في حفظ منهجه:

{ إِنَّا نَحنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [الحجر/9] .

فلا يستطيع أحد في العالم أن يدرج فيه حرف أو كلمة أو تشكيل مخالف لما هو عليه الآن إلا وتمكن المسلمون من اكتشاف التزوير إذا وقع تحت سمعهم وأبصارهم .

وفى حفظ السنة تميزت الأمة الإسلامية في براعة نادرة بالأسانيد ، ووضع قواعدها التى تميز بين المقبول والمردود أو الصحيح والضعيف ، مما نسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما عرف بعلم مصطلح الحديث الذى يعد من خصائص الفكر الإسلامى .

ويكفى للتدليل على ذلك أن تنظر أيها القارئ نظرة عابرة إلى ما انتجه المسلمون حتى الآن في المكتبة الإسلامية من علوم قائمة على خدمة القرآن والسنة ، وخصوصا ما ظهر من البرامج الحديثة والمتطورة التى يسخدم فيها العقل الألكترونى الكمبيوتر .

الأمر الثانى: أن الله حفظه واقعا مرئيا بوجود من يطبقه على نفسه من بنى الإنسان حتى قيام الساعة ، لتقام بهم الحجة على غيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت