وأين النسخة الأصلية التى أملاها عيسى بن مريم للحواريين ؟ وهل سمع أصحاب الأناجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا هذه الأناجيل من عيسى عليه السلام سماعا مباشرا ؟ أم وصل إليهم الإنجيل كسند متصل بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة ؟
فإذا اطمأن القارئ إلى إجابة مقنعة ، فله أن يسأل بعد ذلك هل ورد في الإنجيل وصف للإنسان يتميز به عن غيره ، ويمكن من خلاله تفسير الحقائق العظمى في حياة الإنسان ؟ وما هو ؟
وللقارئ أن يسأل علماء المسلمين: هل القرآن الموجود حاليا بأيدى المسلمين هو النسخة الأصلية التى أوحى الله بها لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ؟
فإذا اطمأن القارئ إلى إجابة مقنعة ، فله أن يسأل بعد ذلك: هل ورد في القرآن وصفا للإنسان يتميز به عن غيره ؟ وما هو ؟
وباعتبار أن الخطاب في هذا الكتاب موجه إلى عقلاء الناس من كاتب مسلم يعرض تفسير الحقائق العظمى في حياة الإنسان من خلال موافقة العقل والفطرة لما ورد في القرآن ، فلا بد من الإجابة عن هذه الأسئلة .
فالسؤال الأول: هل القرآن الموجود حاليا بأيدى المسلمين هو النسخة الأصلية التى أوحى الله بها لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم?؟
يجيب عن ذلك أحد الباحثين المتخصصين في مقارنة الأديان من غير المسلمين ، وهو المستشرق الفرنسى مورس بوكاى إذ يقول: