فهذه الوجوه قاضية بصحة سماع الحسن من سمرة في الجملة ، وهو الذي قطع به ابن المديني ، مع شدة شرطه في الاتصال ، ثم لو سلمنا أن من حديثه عنه مالم يسمعه فإنه اعتمد فيه على كتب سمرة على قول ابن معين وغيره ، والرواية من الكتاب اتصال (1) ، وهو مقصود هنا 0
(1) - للذهبي تشكيك في عامة ما يقول فيه الحسن: ( عن فلان ) اغترَّ به جماعةٌ من المعاصرين ، وذلك أنه وصف الحسن بالتدليس عن الضعفاء ، فلا يُقبل منه ما قال فيه: ( عن ) حتى وإن ثبت سماعه أو لُقيُّه لذلك الشيخ في الجملة ، وهذا القول غيرُ محرر ، وليت الذهبي رحمه الله لم يُرسله فيتعلق به من جاء بعده ، فما هو إلا دعوى ، ولمناقشتها موضعٌ آخر ، وإنما كان الحسن يُرسل عمَّن لم يلقه أو لم يسمع منه ، أما التدليس فهي تُهمةٌ مرسلةٌ لا تثبت عليه .