إلى الظن أم أنه الحساب الذي يدعو إليه الشيخ ابن منيع ويقبل الشهادة حتى لو كانت الولادة قبل الغروب بوقت قصير لم يحدده مع مخالفة جميع العلماء له حول إمكان الرؤية إذ تستحيل الرؤية متى ولد الهلال قبل المغرب بوقت قصير.
والسؤال الذي نسأله فضيلة الشيخ ابن منيع هو كيف تقبل شهادة الشهود والتي يردها العلم القطعي وأنت الذي تردها عندما يردها العلم القطعي؟.
الاضطراب المشترك عند جميع القائلين بالحساب
نحن نعلم أن ولادة الهلال في كل شهر قمري قطعية ولا تقبل الشك عند أحد سواء أكان عالما بالحساب أم غير عالم به وولادة الهلال تكون في وقت محدد. ومما هو معلوم أن مدينة الدمام تقع على الساحل الشرقي للملكة وتقع على خط طول 50.1 درجة وخط عرض 26.1 درجة ويقابلها من الجهة الغربية مدينة الوجه وتقع على الساحل الغربي من المملكة على خط طول 36.4 درجة وخط عرض 26.2 درجة أي على نفس خط عرض الدمام. ففي يوم 21 مارس و 21 سبتمبر يكون الاعتدال (الليل يساوي النهار) في هاتين المدينتين. ففي يوم 21 مارس لعام 1425هـ ,على سبيل التمثيل, يكون الفجر في مدينة الدمام في الساعة 4.28 والشروق في الساعة 5.49 والمغرب في الساعة 5.49 وفي مدينة الوجه يكون الفجر في الساعة 5.22 والشروق في الساعة 6.43 والمغرب في الساعة 6.43 ويكون الفرق بين المغرب في الدمام والمغرب في الوجه 54 دقيقة كما أن الفرق بين الفجرين في المدينتين 54 دقيقة أيضا. ومتى علمنا أن ولادة الهلال قطعية في كل شهر قمري فإن احتمال ولادة الهلال في المملكة على هذا الخط بين مغربي الدمام والوجه أو فجري الدمام والوجه هو 3.75%. ولا بد أن تكون مدينة بين هاتين المدينتين يولد فيها الهلال وقت المغرب أو الفجر تماما بين مغربي أو فجري الدمام والوجه.
والآن نقول للفريق الأول الذي يرى وجوب الصيام متى ولد الهلال قبل الفجر ولو بدقيقة أو ثانية واحدة, إن ذلك يوجب على من كان شرقي تلك المدينة التى ولد بها الهلال وقت أذان الفجر ألا يصوم لأن هلاله ولد بعد فجره ويوجب على من كان غربي تلك المدينة أن يصوم لأن هلاله ولد قبل الفجر وبذلك ينقسم أهل الدولة الواحدة إلى نصفين نصف يجب عليه الصيام