إذا انصَرَفْتَ مِنَ الصَّلاةِ فقُلْ: (اللهمَّ إني أسألكَ من الخيرِ كُلِّه، ما علِمْتُ منه وما لمْ أعْلَمْ، وأعوذُ بك مِنَ الشرِّ كلِّه ما علِمْتُ منه وما لم أعلمْ، اللهم إني أسألك من الخَيْرِ ما سألَكَ عبادُكَ الصالحون، وأعوذُ بك من شرِّ ما عاذَ منه عبادُك الصالحون، اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وَقِنَا عذابَ النار) [1] فإنه بلغني عن ابن مسعود أنه قال: (ما دعا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ولا عبدٌ صالح ٌبشيءٍ حَسَنٍ إلا هُوَ فيه) [2] يعني في هذا الدعاء.
لا تَشْتمْ عبدًا لكَ ولا أَمَةً بِزِنا، فإنه بَلغَني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قَذَف أَمَةً أو حُرَّةً أو يهوديةً أو نصرانيةً فلم يُضْرَبْ في الدنيا ضُرِبَ يوم القيامة ثمانين جلدة) [3] .
إذا كنْتَ مسافرا أو مقيما فامْسَحْ إن شئتَ على خُفَّيْكَ، إن كنتَ مسافرا ثلاثةَ أيام ولياليَها، وإن كنتَ مقيما فيومًا وليلةً، فقد بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ذلك، وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن عباس رضوان الله عليهم قالوا ذلك. [4]
إذا صافحَك أحدٌ فلا تَنْزِعَنَّ يدَك مِنْ يَدِه حتى يكونَ هو الذي يَنْزِعُ يدَه من يدك، فإنه بلغَني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يصافحْ أحدا فنَزَع يدَه حتى يكونَ هو الذي ينزِع يده [5] .
إذا أقبل عليك رجلٌ بوجْهِهِ يُحَدثُك فلا تَصْرِفْ وجهَك عنه حتى يكونَ هو الذي يصرِفُ وجهَه عنك، وإذا جلست إلى جَنْبِ رجُلٍ أو جلس إلى جنبك رجلٌ فلا تقومَنَّ
(1) - عن عمير بن سعيد قال: كان عبد الله يعلمنا التشهد في الصلاة ثم يقول: إذا فرغ أحدكم من التشهد في الصلاة فليقل: اللَّهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم اللَّهم إني أسألك من خير ما سألك عنه عبادك الصالحون وأعوذ بك من شر ما عاذ منه عبادك الصالحون. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيآتنا وتوفنا مع الأبرار وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد- مصنف ابن أبي شيبة1/ 330
(2) - لم أجده فيما لدي من مراجع، وفي جامع المسانيد والمراسيل 3/ 211: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ لَمْ يَدْعُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلاَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَلاَ عَبْدٌ صَالِحٌ إِلاَّ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَبِقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًَا لِي، وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْحُكْمِ فِي الْغَضَبِ وَالرضَى، وَالْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لاَ يَنْفَذُ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لاَ تَنْقَطِعُ، وَبَرْدَ الْعَيْيِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضُرَ أَوْ مَضَرَّةٍ، وَلاَ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَينَّا بِزِينَةِ الإيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ» ابن عساكر عن عمار بن ياسر رضيَ اللَّهُ عنهُ.
(3) - لم أجده في ما لدي من مراجع، وبعض معناه روي في مجمع الزوائد 6/ 435 بلفظ: عن وَاثِلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «مَنْ قَذَفَ ذِمِّيًّا حُدَّ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ» ومصنف عبد الرزاق 9/ 449 بلفظ: (عن معمر عن يحيى بن أبي كثير أن امرأة قذفت وليدة فقالت لها يا زانية أو رجل قذف أمته فقال عبد الله بن عمر أرأيتها تزني قال لا فقال والذي نفسي بيده لتجلدن لها يوم القيامة، عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء عن يحيى قال حدثنا ربيعة قال سمعت ابن المسيب يقول من قذف أمته جلد يوم القيامة ثمانين سوطا بسوط، و عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة أن أمرأة قذفت وليدتها فقالت يا زانية أو رجل قذف أمته فقال عبد الله بن عمر أرأيتها تزني قال لا قال والذي نفسي بيده لتجلدن لها يوم القيامة ثمانين)
(4) - انظر الاستذكار2/ 258
(5) - سنن الترمذي4/ 654، سنن ابن ماجه 2/ 1224