الصفحة 17 من 33

لا تَجُرَّ ثيابَك من الخُيَلاءِ، فإن الله عز وجل لا يُحِبُّ ذلك، وقد بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مَنْ جَرَّ ثيابه من الخيلاء لم ينظرِ الله ُ إليه يوم القيامة) [1] .

أَطِعِ اللهَ في مَعْصِيَةِ الناس، ولا تُطِعِ الناسَ في معصيةِ الله، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالقِ) [2] . وإذا أصابك حزن أو سَقَمٌ أو غمٌّ أو ذِلَّة أو لَاواءُ - يعني الجوع - فقُلْ: اللهُ ربِّي لا أشركُ به شيئا ثلاث مرات، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمُرُ بذلك كلَّ مَنْ أصابَهُ شيءٌ مِمَّا [3] يكربُه [4] .

اِصبِرْ على ما أصابَك من فَجائِعِ الدنيا وأحزانِها فإن الله عز وجل يقول: {قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [5] ، وقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الصَّبْرَ مِن الإيمانِ بمَنْزِلَةِ الرأسِ من الجَسَدِ) [6] .

لا تُمارِيَنَّ أحدًا وإن كنتَ محقًّا، فإنه بلغني أن قول الله عز وجل: {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ [7] } أنه المِراءُ.

إذا هَمَمْتَ بأمر من أمورِ الدنيا فَفَكِّرْ في عاقبَتِه، فإنْ وَجَدْتَ ثوابَ الله عز وجل فَأَمْضِهِ، وإن خِفْتَ عقوبةَ الله فيه فَانْتَهِ عنه، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا

(1) -ورد بلفظ: عن ابن عمر، قال: قال رسول الله: «من جرّ ثيابه من مخيلة لم ينظر الله إليه يوم القيامة» سنن النسائي الكبرى5/ 493، انظر كذلك المعجم الأوسط2/ 197، المعجم الصغير1/ 351، حلية الأولياء7/ 124

(2) - مصنف ابن أبي شيبة6/ 545، المعجم الكبير18/ 170

(3) - يحزنه

(4) - سنن ابن ماجه /1277، سنن أبي داود 2/ 87، السنن الكبرى6/ 166

(5) - الزمر 10

(6) - عن أنس قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «الصَّبْرُ مِنَ الإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّاسِ مِنَ الْجَسَدِ» جامع المسانيد والمراسيل 5/ 109، وروي أيضا موقوفا عن الإمام على رضي الله عنه: (حدثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن أبي إسحاق قال قال علي الكلمات لو رحلتم المطي فيهن لأنضيتموهن قبل أن تدركوا مثلهن: لا يرج عبد إلا ربه، ولا يخف إلا ذنبه، ولا يستحي من لا يعلم أن يتعلم، ولا يستحي عالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول الله أعلم، واعلموا أن منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد وإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان) مصنف ابن أبي شيبة7/ 101، الجامع لمحمد بن راشد 11/ 469،

(7) - البقرة 197

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت