اِرْحَمِ الناسَ يَرحَمْك اللهُ، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من لا يرحم الناس لا يرحمه الله) [1] .
أَحْبِبْ طاعةَ الله يُحْبِبْكَ الله وَيُحَبِّبْكَ إلى خلقه [2] ، قال عز وجل لنبيه: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} [3]
عليك بالسُّجود الخَفِيِّ لله تعالى، فإنه بلغني أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لابن عمر: (عليك بالسجود الخَفِيِّ لله تعالى يزيدك الله به في الآخرة هدىً وفي الدنيا عزًا) [4] .
اِلْزَمِ الصلاةَ، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (جُعِلَتْ قُرَّةُ عيني في الصلاة) [5] .
أَصْلِحْ سريرتَك يُصْلِحِ اللهُ علانيتَك، فإنه بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما أَسَرَّ عبدٌ قَطُّ سريرةَ خَيْرٍ إلَّا ألْبَسَهُ الله رِداءَها، ولا أسَرَّ عبدٌ سريرةَ شَرٍّ قَطُّ إلا ألبسه الله رداءَها) [6] .
ولْيَكُنْ عليكَ السكينةُ والوقارُ في مَنْطِقِك ومَجلسِك ومَرْكَبِك، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال والناس يَزْحَفون حَوْلَه: (عليكم بالسَّكينةِ فإنَّ البِِرَّ لَيْسَ [7] بالإيضاعِ) [8] .
أَعْطِ دابَّتَك إذا ركِبْتَها حَظَّها من الأرضِ وحَظَّها من المَقْصِد عليها، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا ركِبْتُم هذه الدوابَّ العُجْمَ فأعْطوها حظَّها من الأرض) [9] .
(1) - صحيح مسلم 15/ 65, مسند أحمد 5/ 478
(2) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.، قال: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللّهَ، إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا، دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحِبَّهُ. قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ. ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ: إِنَّ اللّه يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحِبُّوهُ. فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ. قَالَ: ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ. وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلاَنًا فَأَبْغِضْهُ. قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ. ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللّهَ يُبْغِضُ فُلاَنًا فَأَبْغِضُوهُ. قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ. ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الأَرْضِ» . مسلم 16/ 157
(3) - آل عمران 31
(4) - ورد بلفظ: (قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ سُجُودٍ خَفِيَ» ابن المبارك، عن ضمرةَ بن حبيبٍ مُرْسَلًا - جامع المسانيد والمراسيل 6-252
(5) - كتاب الآثار 1/ 57، سنن البيهقي الكبرى7/ 78، أحمد 3/ 581
(6) - ورد في المعجم الأوسط 8/ 44 بلفظ: (عن جندب بن سفيان البجلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه الله رداءها إن خيرا فخير وإن شرا فشر)
(7) - الإيضاع: سرعة العدو والجري
(8) - - ورد بلفظ: عن ابن عباس عن أسامة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أفاض من عرفة ورديفه أسامة فجعل يكبح راحلته حتى أن ذفريها لتكاد أن تمس، ـ وربما قال حماد: أن تصيب قادمة الرجل ـ وهو يقول: يا أيها الناس، عليكم بالسكينة والوقار، فإن البر ليس في إيضاع الإبل» ، مسند أحمد 6/ 261.البخاري 2/ 601
(9) - ورد في صحيح مسلم 13/ 58 بلفظ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ، فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَظَّهَا مِنَ الأَرْضِ. وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ، فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ. وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ. فَإِنَّهَا مَاوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ» .
وفي الموطأ 2/ 979 بلفظ: (مالك عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن خالد بن معدان يرفعه"إن الله تبارك وتعالى رفيق يحب الرفق ويرضى به ويعين عليه ما لا يعين على العنف فإذا ركبتم هذه الدواب العجم فأنزلوها منازلها فإن كانت الأرض جدبة فانجوا عليها بنقيها وعليكم بسير الليل فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار وإياكم والتعريس على الطريق فإنها طرق الدواب ومأوى الحيات) انظر كذلك شرح الزرقاني 4/ 505"