اختصاص بها [1] ، وأزال شيخ الإسلام اللبس عند الحاضرين في مسألة الحرف والصوف، والفرق بين تكلم الله بصوت، وبين صوت العبد [2] ، فأسكت بهذا التفصيل طائفة من المعاندين المتجهمة [3] .
ولما قرر ابن تيمية أن الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئًا، لا إلى من قاله مبلغًا مؤديًا، استحسن الحاضرون هذا الكلام وعظموه، واعترفوا بزوال الشبهة عنهم [4] .
ثم ساق مجموع اعتراضاتهم، وأجاب عنها [5] .
وافتتح شيخ الإسلام المجلس الثاني بأهمية الجماعة، والنهي عن الفرقة [6] ، ثم قال الشيخ المقدم من المعترضين:"لا ريب أن الإمام أحمد إمام عظيم القدر، لكن قد انتسب إليه أناس ابتدعوا أشياء" [7] .
فقال ابن تيمية:"أما هذا فحق، وليس هذا من خصائص أحمد، بل ما من إمام إلا وقد انتسب إليه أقوام هو منهم بريئ" [8] .
(1) . انظر: مجموع الفتاوى 3/169.
(2) . انظر: مجموع الفتاوى 3/170.
(3) . انظر: مجموع الفتاوى 3/172.
(4) . انظر: مجموع الفتاوى 3/176.
(5) . انظر: مجموع الفتاوى 3/177-180.
(6) . انظر: مجموع الفتاوى 3/181.
(7) . مجموع الفتاوى 3/ 184.
(8) . مجموع الفتاوى 3/185