العلامة أحمد بن إبراهيم الواسطي [1] قائلًا:"أما ردّه على الطائفة الفلانية [2] أيها المُفرِط التائه، الذي لا يدري ما يقول، أفيقوم دين محمد بن عبد الله الذي أنزل من السماء، إلا بالطعن على هؤلاء؟ [3] وكيف يظهر الحق إن لم يُخذل الباطل؟ لا يقول هذا إلا تائه، أو حاسد." [4] .
3-تبدو شجاعة ابن تيمية ظاهرة جلية، فقد كان قوي القلب ثابت الفؤاد، فلم تفزعه تلك الأحوال والمخاريق، فتحدى الأحمدية، وعارضهم، في مستهل المناظرة، وقال:"أنا معارض لكم مانع لكم؛ لأنكم تقصدون بذلك إبطال شريعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن كان لكم قدرة على إظهار ذلك فافعلوا. فانقلبو صاغرين [5] "
وصاح بهم في آخرها - قائلًا:"يا شبه الرافضة يا بيت الكذب.. أنا كافر بكم وبأحوالكم، فكيدوني جميعًا ثم لا تنظرون" [6] .
(1) . وهو المعروف بابن شيخ الحزّامين، كان شافعي المذهب صوفي المسلك، فلما قدم الشام تتلمذ على يد ابن تيمية فانتقل إلى مذهب أحمد وترك التصوف، له مؤلفات، توفي سنة 711هـ. انظر: الدرر الكامنة 1/91، وشذرات الذهب 6/24.
(2) . يعنى: الأحمدية، كما صرّح بذلك في كلام سابق، انظر الجامع لسيرة ابن تيمية ص 75.
(3) . كان العلامة الواسطي عارفًا بهم، فقد كان أبوه شيخ الأحمدية، ونشأ بينهم. انظر: شذرات الذهب 6/ 24.
(4) . الجامع سيرة ابن تيمية ص 76.
(5) . مجموع الفتاوى 11/ 448
(6) . مجموع الفتاوى 11/474، 475 = باختصار