الصفحة 34 من 86

والأمر كما قال هذا القائل [1] ""

ومع أن شيخ الإسلام كشف عن مقالات ابن عربي [2] وما تحويه من أنواع الكفر البواح [3] ، والردة المغلظة، إلا أنه قال عنه:"والله تعالى أعلم بما مات الرجل عليه، والله يغفر لجميع المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، والأحياء منهم والأموات" [4] .

5-إذا كان ابن تيمية يقرر أنه لا يحتج مبطل بآية أو حديث صحيح على باطله إلا وفي ذلك الدليل ما يدل على نقيض قوله [5] ، فإنه قد حقق ذلك وطبّقه في ردّه على أهل الاتحاد ووحدة الوجود.

ومن ذلك احتجاجهم بحديث الرؤية [6] على ظهور الله تعالى في

(1) . مجموع الفتاوى 2/ 361

(2) . هو أبو بكر محمد بن علي الطائي، ارتحل وطاف البلدان، نطق بوحدة الوجود كما في كتابه"الفصوص"وكان يقول بقدم العالم، هلك سنة 638هـ.

انظر: سير أعلام النبلاء 23/48، شذرات الذهب 5/190.

(3) . انظر: مجموع الفتاوى 2/ 122 - 133

(4) . مجموع الفتاوى 2/ 469

(5) . انظر: الدرء 1/ 374، مجموع الفتاوى 8/ 29، حادي الأرواح لابن القيم ص 208.

(6) . يعنى حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن أناسًا قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: نعم هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا. قال: فإنكم ترونه كذلك.. الحديث أخرجه البخاري ك التوحيد ح (7437) ومسلم ك الإيمان ح (302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت