فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 122

وقد ظهر أنّ السبب الذي تتستر وراءه أمريكا من زعمها إزالة الرئيس صدام يختلط بالمصالح الأمريكية المحضة، الهادفة إلى فرض هيمنتها وسيطرتها العسكرية والأمنية والسياسية والثقافية والاقتصادية على المنطقة العربية كلها وبقية العالم الإسلامي، تبعًا لخططها الاستراتيجية التي حددت مفهومها للنظام العالمي الجديد، والعولمة ذات القطب الواحد، وبذلك تظهر خطورة الأمر في كافة الموازيين الشرعية،والقانونية الدولية:أنه عدوان ُأمة على ُأمة، ودولة على دولة،وقوي على ضعيف،ويزيد الوصف الشرعي على ذلك أنّه عدوان بلد كافر على بلاد إسلامية، وفيه تحريض لدول كافرة أخرى على فرض هيمنتها الاستعمارية بدورها على شعوب إسلامية تريد أن تجعلها ترزح تحت سطوتها،وهيمنتها.ويعترف بهذه الحقيقة، الغربيون أنفسهم ممن اطلعوا على نوايا الإدارة الأمريكية.

أولًا:- الدافع والدور اليهودي الصهيوني:-

1)الهوس الديني الذي يمليه عليهم الكتاب (المقدس) ، والمسيطر على العقلية اليهودية بأنّ الذي سينهي دولة إسرائيل الحالية هم سلالة البابليين الذين انهوها دويلتهم القديمة عام 586ق.م على يد نبوخذ نصر البابلي، فالمعضلة الأساسية لدى الغرب المسيحي الصهيوني المستعبد لليهود،هي وجود عراق بجيش قوي،ويخشون أنه كما صدقت نبوءات التوراة في عودتهم من الشتات إلى فلسطين أن تصدق النبوءات الأخرى، التي تتحدث عن هلاكهم، خاصة فيما تصفه النصوص الدينية العديدة من عقاب حتمي،غاية في البشاعة سينزل بهم بعد العودة إليها ، من قبل أصحاب من أهلكهم ودمر مملكتهم الأولى. وأنقل هنا طائفة من نصوص الكتاب المقدس عند اليهود لنرى مدى الحقد على العراق، ومدى التحريض على قتاله، وإبادة شعبه وجيشيه.إن شارون سافر مرة لأمريكا فقط ، لبحث أمر جيش الأقصى الذي يُعدّه الرئيس العراقي ، حيث وعدَه الأمريكان بالتكفل بأمره، وطلبوا منه الاهتمام بالشأن الداخلي والعمل على تهدئة الأمور ظاهريًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت