وسابقوا إلى الطاعات والأعمال الصالحات وأكثروا من الصلوات في المسجد الحرام ومن الطواف حيث تيسر ذلك ومن قراءة القرآن ومن التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير ومن الدعاء والاستغفار ومن الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وتفقهوا في دينكم واستفيدوا من الحلقات العلمية في المسجد الحرام والمسجد النبوي واسألوا أهل العلم عما أشكل عليكم فقد صح عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين".. وقال - صلى الله عليه وسلم:"من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله به طريقًا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده". وقال - صلى الله عليه وسلم:"اقرءوا القرآن فإنه يأتي شفيعا لأصحابه يوم القيامة"يعني بذلك الذين عملوا به واستقاموا على تعاليمه.
وعلى كل واحد منكم أن يرشد أخاه لما لديه من العلم ويوجهه إلى الخير ويعينه عليه عملا بالآيات والأحاديث السابقات وأبشروا بالأجر الجزيل والثواب العظيم كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من دل على خير فله مثل أجر فاعله"وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه لما بعثه إلى اليهود في خيبر:"ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير لك من حمر النعم".
وقال - صلى الله عليه وسلم:"والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
والله أسأل أن يوفقنا وإياكم لما يرضيه وأن يسلك بنا وإياكم صراطه المستقيم وأن يعينكم على أداء المناسك على الوجه الذي يرضيه وأن يتقبل منا ومنكم جميعًا وأن يردكم إلى بلادكم سالمين غانمين إنه سبحانه جواد كريم.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان [1] .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته#
(1) (مجلة الدعوة السعودية) .