الصفحة 411 من 849

وقال - صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» أخرجه البخاري ومسلم.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحري ليلة القدر ويأمر أصحابه بتحريها وكان يوقظ أهله في ليالي العشر رجاء أن يدركوا ليلة القدر.

وفي المسند عن عبادة مرفوعًا: «من قامها ابتغاءها ثم وقعت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» وللنسائي نحوه، قال الحفاظ: إسناده على شرك الصحيح.

وورد عن بعض السلف من الصحابة والتابعين الاغتسال والتطيب في ليالي العشر تحريًا ليلة القدر التي شرفها الله ورفع قدرها.

فيا من أضاع عمره في لا شيء، استدرك ما فتك في ليلة القدر، فإنها تحسب من العمر، العمل فيها خير من العمل في ألف شهر سواها من حرم خيرها فقد حرم.

وهي في العشر الأواخر من رمضان، وهي في الوتر من لياليه أحرى، وأرجى الليالي ليلة سبع وعشرين، لما روى مسلم عن أبي بن كعب - رضي الله عنه: «والله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقيامها، وهي ليلة سبع وعشرين» .

وكان أبي يحلف على ذلك ويقول: «بالآية والعلامة التي أخبرنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن الشمس تطلع صبيحتها لا شعاع لها» .

وفي الصحيح عن عائشة قالت: يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» .

9 -الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار:

أخي الكريم: أيام وليالي رمضان أزمنة فاضلة فاغتنمها بالإكثار من الذكر والدعاء وبخاصة في أوقات الإجابة ومنها:#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت