تحقيق المقال
في صيام النهَار الطويل
بقلم/ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
سبق وأن ألقى على مندوب مجلة الدعوة أسئلة تتعلق بالصيام فأمليت جوابها بحسب ما ترجح في رأيي أو قارب ما أستحضره من الأدلة ونشر الجواب في المجلة عدد 993 والموافق 8/ 9/1405هـ وكان من بين تلك الأسئلة:
سؤال عن حكم الإمساك في النهار الطويل في بعض البلاد.
وقد ترجح لدي ما قلته إذ ذاك من إمساك معظم النهار إذا كان الزمن شديد الحر وكانت الزيادة طويلة لا يطاق فيها الصيام وإمساك النهار كله، وقد اطلعت بعد ذلك على جواب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برقم 2769 في 13/ 1/1400هـ والذي ذكر في ضمنه قرار هيئة كبار العلماء بالمملكة والذي ذكر فيه ما نصه: وأما بالنسبة لتحديد أوقات صيامهم شهر رمضان فعلى المكلفين أن يمسكوا كل يوم منه عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في بلادهم ما دام النهار يتمايز في بلادهم من الليل وكان مجموع زمانهما أربعا وعشرين ساعة ويحل لهم الطعام والشراب والجماع ونحوها في ليلهم فقط وإن كان قصيرًا فإن شريعة الإسلام عامة للناس في جميع البلاد وقد قال تعالى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} ومن عجز عن إتمام صوم لطوله أو علم بالأمارات أو التجربة أو إخبار طبيب أمين حاذق أو غلب على ظنه أن الصوم يفضي إلى إهلاكه أو مرضه شديدا أو يفضي على زيادة مرضه أو بطء برئه أفطر ويقضي الأيام التي أفطرها في أي شهر تمكن فيه من القضاء قال#