الصفحة 398 من 849

يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب [1] فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم إني صائم»، واجتناب سماع الأغاني والملاهي المحرمة، الصادة عن قراءة القرآن وسماعه لما بينهما من التنافر والاختلاف، في قوله تعالى {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [2] وفي المسند عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تبيت طائفة من أمتي على أكل وشرب ولهو ولعب ثم يصبحون قردة أو خنازير» [3] .

ومن الواجب على الصائم المحافظة على الصلوات في المساجد في رمضان وغيره للآيات والأحاديث الدالة على وجوبها وعدم الرخصة في ترك الحضور حتى للأعمى إلا لعذر لسفر أو مرض ونحوهما، لقوله تعالى {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [4] وفي السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر، قالوا: وما العذر، قال خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى» [5] وهي الفارقة بين المسلم والمنافق، لما في السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان» [6] والتخلف عنها من صفات

المنافقين المذمومة، لما في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء، وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا» ولم ينعه من تحريق بيوتهم عليهم إلا لما فيها من النساء والذرية

الذين لا تجب عليهم والمحافظة على صلاة الجماعة عيد الأسبوع وعبادته والتحذير من ترك شهودها لنزهة واستجمام، ما فيه من الوعيد الشديد#

(1) الرفث: النكاح ودواعيه، والصخب ارتفاع الأصوات في المخاصمة والجدل.

(2) سورة لقمان الآيتان 6 - 7.

(3) رواه أحمد والترمذي.

(4) الآية من سورة البقرة آية 43.

(5) رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه.

(6) رواه الترمذي وقال: حديث حسن.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت