الصفحة 31 من 849

وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ تَتَابَعَ الْنَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَنَّ في الإِسَلامِ سُنة حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ في الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَلَهُ مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ وَلفْظُهُ: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى - ثُمَّ قَالَ - مَنْ دَعَا إِلى ضَلاَلَةٍ» .

بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الله احْتَجَزَ التوْبةَ

عَلَى صَاحِبِ البدْعَةِ

هَذَا مَرْوِيٌّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَمِنْ مَرَاسِيِلِ الْحَسَنِ [1] وَذَكَرَ ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَيُّوبَ قَال: كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يَرَى رَايًا فَتَرَكَهُ فَأَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرينَ فَقُلْتُ: أَشَعَرْتَ أَنَّ فُلاَنًا تَرَكَ رَأَيَهُ؟ قَالَ: انْظُرْ إِلَى مَاذا يَتَحَوَّلُ إِنَّ آخِرَ الْحَدِيثِ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوَّلِهِ: «يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ ثُمَّ لاَ يَعُودُون إِلَيْهِ» وَسُئِلَ أَحْمَدُ#

بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ: لاَ يُوَفَّقُ لِلْتَّوْبَةِ [2] .

(1) أما حديث أنس فرواه ابن وضاح في باب هل لصاحب البدعة توبة من كتابه «البدع والنهي عنها» قال: نا أسد نا عبد اله بن خالد عن بقية قال: حدثني محمد بن حميد الطويل عن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله حجز التوبة عن كل صاحب بدعة» وأما مرسل الحسن فرواه ابن وضاح أيضًا في نفس الباب قال: نا أسد نا عبد الله بن خالد عن بقية قال: حدثني محمد عن هشام عن الحسن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أبى الله لصاحب بدعة توبة» .#

(2) ساق الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتابه «مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد» هذا الأثر بسنده ومتنه كما هو في كتاب ابن وضاح قال: «قال - أي ابن وضاح - أخبرنا أسد أخبرنا موس بن إسماعيل عن حماد بن زيد عن أيوب قال كان رجل يرى رأيًا فرجع عنه فأتيت محمدًا فرحًا بذلك أخبره فقلت أشعرت أن فلانًا ترك رأيه الذي كان يرى فقال انظروا إلى ماذا يتحول إن آخر الحديث أشد عليهم من أوله «يمرقون من الإسلام ثم لا يعودون إليه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت