وفي الصَّحِيحِ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شْبِرٍ فَمَاتْ فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ» وَفِيْهِ «أَبِدَعْوَى الْجَاهِلَيَّةِ وَاَنا بَيْنَ أَظْهُركُمْ» ؟ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: كُلُّ مَا خَرَجَ عَنْ دَعْوَى الإِسْلاَمِ وَالْقُرْآنِ مِنْ نَسَبٍ أَوْ بَلَدٍ أَوْ جِنْسٍ أَوْ مَذْهَبٍ أَوْ طَرِيقَةٍ فَهُوَ مِنْ عَزَاءِ الْجَاهِليَّةِ، بَلْ لما اختَصَمَ مُهَاجِريٌّ وَأَنْصَارِيٌّ فَقَالَ المهاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرين! وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ يَا للأَنْصَارِ! قَالَ - صلى الله عليه وسلم: «أَبِدَعْوىَ الْجَاهِليَّةِ وَأَنا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟» وَغَضِبَ لِذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا انْتَهَى كَلاَمُهُ [1] رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى.#
(1) ذكره في آخر الفصل الثالث من «السياسة الشرعية في آداب الراعي والرعية» .#