الصفحة 15 من 849

مرض الشيخ ووفاته

كان رحمه الله يعاني من مرض السكري منذ عام 1383هـ وهو في المستوى الرابع بكلية العلوم الشرعية. ثم أصيب بمرض القلب وأجريت له عملية جراحية بالمستشفى العسكري بالرياض عام 1405هـ وكللت بالنجاح. وكان رحمه الله يتعاطى كثيرًا من الأدوية والعلاج وقد طلب منه الأطباء لزوم الراحة ولكنه كان يحب أن يقوم وأن يكتب وأن يعمل في سبيل الله فكانت حياته كلها دعوة وجهاد رغم معاناته من المرض.

يقول الشيخ الفاضل محمد [1] ابن الشيخ عبد الله الجار الله: في ضحى يوم الأحد الرابع والعشرين من شهر رمضان عام 1414هـ، توفي الوالد في مدينة مكة المكرمة وصُلِي عليه في الحرم المكي الشريف ليلة الاثنين الموافق 25/ من رمضان عام 1414هـ ثم نقل إلى مدينة الرياض حيث مقر إقامته وصُلِّيَ عليه بجامع سوق الخضار بعتيقه ودفن بمقبرة العود. رحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

توفي الشيخ وترك وراءه كل خير. ويصدق فيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» فالصدقة الجارية هي هذه الكتب التي طبعها وأوقفها في سبيل الله وغيرها من أعمال البر التي قام بها، والعلم هو هذه الكتب التي ناهزت المائتي كتاب أخرجها للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ينتفعون بها. وولد صالح يدعو له فقد خلف الشيخ ابنان هما الشيخ محمد#

القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض فهو بإذن الله خير خلف لخير سلف،

(1) القاضي بالمحكمة الكبرى الرياض.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت