رثاء الشيخ عبد الله الجار الله [1]
إن العلماء هم ورثة الأنبياء، ولا شك أن فقدهم مصيبة على الأمة بأسرها، وقد كان تأثري شديدًا بسماعي نبأ وفاة شيخنا الجليل/عبد الله ابن جار الله الجار الله تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وكانت وفاته رحمه الله في العشر الأواخر من شهر رمضان الماضي. كان رحمه الله غزير العلم، كثير المؤلفات، معلمًا للخير، وقد نظمت هذه القصيدة رثاء له علني أوفيه بعض حقه علينا وعلى الأمة الإسلامية. جمعنا الله به مع من نحب في مستقر رحمته إنه
سميع مجيب.
هذي المقاديرُ من ربٍّ عبدناهُ ... في حكمه الخيرُ حتى لو جهلناهُ
والحيُّ يسعى لموتٍ سوفَ يلقاهُ ... والحتفُ حتمٌ على كلٍّ علمناهُ
لكن فُجعنَا ويا للهِ من نبأٍ ... أتى علينا بحزانٍ إذ سمعناهُ
العالِمُ الشيخُ (عبد الله) ودَّعَنا ... فهلَّ دمعٌ على الخدين مجراهُ
الكُتْبُ تندبُ في حُزنٍ مُؤلفَهَا ... ومجلسُ العلمِ مُلتاعٌ لفرقاهُ
يا لوعةَ العلمِ في فذٍّ يُفارقُه ... مضى لربٍّ كريمٍ حين ناداهُ
قضى وقورًا بلا نعي وجلجلةٍ ... على التواضعِ أمضى كلَّ دنياهُ
يا من صدفت عن الدنيا وزخرفها ... وكنت داعية في الله سلواهُ
لم تبغ مجدًا سوى للدين ترفعه ... فكنت طبًّا لقلبٍ مِنْ خطاياهُ
لقد نهجت طريق الصحْبِ من سلفٍ ... فَرُحتّ في إثرهم للعزِّ تلقاهُ
(1) صاحب القصيدة الأخ أسامة الفرا.#