ثم لم يمت حتى جعله عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر عن النبي صلي الله عليه وسلم بلا شك .
نقول:
أي أنه رواه مرة مرسلًا من غير أن يذكر عمر رضي الله عنه ،
ثم شك في الرواية ، فرواه بالشك فقال: أحسبه عن عمر ،
ثم جزم فرواه موصولًا .
وهذا وهم ناتج من سوء الحفظ ، وسؤ الحفظ هنا مر بثلاث مراحل .
كيف ضبطه أبو حاتم ؟
روي عن عبد الرزاق من أوجه مرسلًا ، وروي عنه من أوجه أخري بالشك ، وروي من أوجه عنه متصل أيضًا ، وأبو حاتم قد علم عنه سوء الحفظ من جمعه لأحاديثه .
وهذا وهم ثالث عده أبو حاتم علي عبد الرزاق .
ولاحظ أيضًا أن هذه الروايات التي أخطأ فيها عبد الرزاق ليس لها وجود ، أي أنها لم تروي أبدًا بل هي في عقله فقط .
ـ علل ابن أبي حاتم حديث رقم 1627:
قال رحمه الله: سألت أبي عن حديث رواه أبو عقيل بن حاجب عن عبد الرزاق عن سعيد بن قمازين عن عثمان بن أبي سليمان عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن حبشي قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: لا تطرقوا الطير في أوكارها فإن الليل أمان لها .
قال أبي: يقال إن هذا الحديث مما أدخل على عبد الرزاق ، وهو حديث موضوع .
فهنا ساء حفظه جدًا ، ويقال أن حفظه ساء بهذه الدرجة لما كبر وعمي ، وليس معنى هذا أن كل هذه الأخطاء هكذا ، بل الكثير منها قبل كبره في السن يقينًا .
وهذا رابع عندما كبر عبد الرزاق وساء حفظه جدًا ، أيضًا ضبطه أبو حاتم رحمه الله تعالي .
ـ علل ابن أبي حاتم حديث 1794:
قال رحمه الله: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبد الرزاق عن معمر عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي صلي الله عليه وسلم: كيف لي أن أعلم إذا أحسنت أني أحسنت . . . وذكر الحديث .
قالا:
هذا خطأ رواه حماد بن شعيب عن منصور عن جامع بن شداد عن الحسن بن مسلم عن النبي صلي الله عليه وسلم مرسل وهو الصحيح .
أي أن عبد الرزاق:
أ ـ وصل الحديث المرسل .