هم الذين قالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء !!
ومع هذا السفه كله عرفوا قدر ديننا ونبينا عليه الصلاة والسلام ، عرفوا هذا أكثر من كثير ممن يُحسب علي أمة محمد صلي الله عليه وسلم !!!
ولك الحمد علي بيان الدين ،
قال تعالي في كتابه الحكيم:"يبين الله لكم أن تضلوا"، فهو سبحانه وتعالي يريد أن يبين لنا أمور ديننا كي لا نضل كما ضل من قبلنا ، كي لا يكون لنا حجة عنده سبحانه وتعالي بعد هذا البيان ،
وقال تعالي:"يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم".
فهذه هي إرادة التبيين من الله سبحانه ، أراد أن يبين لنا ما أراده منا ، أراد أن يبين لنا ما حرمه علينا ، وأراد أن يبين لنا ما أمرنا به من عبادات ومعاملات وآداب.
فرب هذا العالم وموجده من العدم ، الذي خلق السماوات والأرض ، والإنس والجن ، والهواء والماء ، الذي يخرج الزرع من الحب ، وينزل من السماء ماء ، ويخرج الحي من الميت ، ويخرج لبنًا خالصًا من بين فرث ودم ، الذي يسير السحاب ، الذي يعلم ما في الأرحام ، الذي خلق الموت والحياة ، الذي يبعث الخلق بعد موتهم وتحللهم وتعفنهم ، الذي بيده مقاليد كل شيء ، سبحانه وتعالي يخبر عن نفسه أنه يريد أن يبين لنا !!
فهل بعد بيانه بيان ؟؟
فكل ما أراد سبحانه أن يأمر به أمر به ، وكل ما أراد سبحانه أن ينهي عنه نهي عنه ، وكل ما لم يرد فيه أمرًا ولا نهيًا سكت عنه ،
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( دعوني ما تركتكم ، إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) .
فهذا هو دين الإسلام:
أوامر من الله ،
ونواهي من الله ،
ومسكوت عنه أمرنا ألا نسأل عنه .