فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 83

4ـ صرف الحديث عن وجهه لا يكون مقلوبًا إلا إذا كان فيه إبدال في السند أو المتن أو فيهما على صورة من الصور التالية:

ـ القلب بإبدال الراوي المشهور بالسند بآخر في طبقته. وهذا قلب في الإسناد. ويسميه بعض أهل الحديث كما أشار ابن الجزري بـ"المركب" (1) .

ـ القلب بإبدال راوٍ بآخر في السند مطلقًا، ومن أشهر صوره القلب بإبدال الراوي المشهور بالسند بآخر في طبقته. ويسميه بعض أهل الحديث كما أشار ابن الجزري بـ"المركب" (2) .

ومن صوره أن يكون الحديث من رواية الأكابر عن الأصاغر فيقلبه ويرويه على الجادة.

أو أن يكون الحديث من باب المدبج في رواية الأقران فينقلب عليه.

وهذا قلب في الإسناد.

ـ القلب بالتقديم والتأخير ونحو ذلك في اسم الراوي في السند. وهذا قلب في الإسناد. ويسميه ابن حجر بـ"المبدل" (3) فهو عنده"مقلوب مبدل".

ـ القلب بإعطاء أحد المذكورين في الحديث ما اشتهر للآخر. وهذا قلب في المتن. ويسميه ابن الجزري بـ"المنقلب". وقال السراج البلقيني (ت805هـ) رحمه الله:"يمكن أن يسمى ذلك بالمعكوس، فينبغي أن يفرد بنوع خاص ولكن لم أر من تعرض له"اهـ (4) . وتبع القاسميُّ رحمه الله ابن الجزري رحمه الله في اصطلاحه.

ـ القلب بجعل سند هذا الحديث لمتن الآخر ومتن الآخر لسند هذا الحديث. وهذا قلب في الإسناد عند الأكثرين، وقلب للمتن عند بعضهم، وهو في حقيقته مشترك بينهما (5) . ويسميه ابن الجزري ـ كما سبق ـ بـ"المركب"، وتابعه على ذلك القاسمي.

وهذه الصور مشتملة على أقسام المقلوب؛

فهو ينقسم باعتبار موضعه إلى قسمين:

ـ مقلوب في السند.

ـ مقلوب في المتن.

وينقسم باعتبار تعمده أو عدمه إلى ثلاثة أقسام:

ـ القلب عمدًا بقصد الإغراب.

ـ القلب عمدًا بقصد الامتحان.

ـ القلب بدون قصد، وهمًا و غلطًا.

والعلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي: عموم وخصوص مطلق، فكل مقلوب اصطلاحي مقلوب لغة و لا عكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت