1ـ أنه نظر في تعريفه إلى تعريف ابن حجر رحمه الله في كتابه نزهة النظر، وقد تقدّم، لكنه جعله عامًا ولم يخصّه بكونه في أسماء الرواة بل جعله شاملًا للسند والمتن.
2ـ يمكن أن يتعقب تعريفه بكون القلب أعم من أن يكون بالتقديم والتأخير، وهذا ما أشار إليه في كلامه عندما ذكر تعريف المقلوب عند الأكثرين! ويبدو أن مراد الشيخ رحمه الله أن حصر القلب في هذه الصورة أولى، ويكون هذا اصطلاحًا خاصًا به، و لا مشاحة في الاصطلاح!
3ـ تقدّم التنبيه على أن ابن حجر (ت852هـ) رحمه الله في مجموع كلامه في النزهة لا يفيد حصر المقلوب في التقديم والتأخير في الأسماء، وإنما وقع إيهام في عبارته بسبب الفصل، ويؤكد أنه لم يرد حصر المقلوب في التقديم والتأخير في الأسماء أمور سبق ذكرها، فارجع غير مأمور إلى تعريف ابن حجر والملاحظات تحته!
4ـ ويتعقب أيضًا بأنه أدرج المقلوب تحت أقسام الضعيف، هكذا مطلقًا دون تفصيل، والواقع أن المقلوب منه ما يكون صحيحًا أو حسنًا أو ضعيفًا.
التعريف المختار:
وبعد: فقد مررنا في هذا الاستعراض بجملة من تعاريف أهل العلم الجامعة المانعة التي يصلح كل واحد منها أن يكون تعريفًا مختارًا، ومن ذلك:
ما نستخلصه من كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله من أن المقلوب: حقيقته إبدال من يعرف برواية بغيره فيدخل فيه إبدال راوٍ أو أكثر من راوٍ حتى الإسناد كله، أو بتقديم أو تأخير أي في الأسماء كـ"مرة بن كعب"و"كعب بن مرّة"؛ لأن اسم أحدهما اسم أبي الآخر. وقد يقع ذلك عمدًا إمّا بقصد الإغراب أو لقصد الامتحان وقد يقع وهمًا فأقسامه ثلاثة وهي كلها في الإسناد وقد يقع نظيرها في المتن وقد يقع فيهما جميعًا.
ومنه نعلم أن أركان القلب في الحديث هي التالية:
1ـ صرف وتحويل وتبديل للحديث عن وجهه.
2ـ يكون في السند أو المتن، أو فيهما.
3ـ يقع عمدًا أو سهوًا.