الصفحة 78 من 119

والمشارب والملابس وسائر ما يتبع ذلك من حالاتنا وعاداتنا الأولى لئلا تكسب أنفسنا عادةَ فضلٍ من السرف وحالةً تطالبنا بها إن فقدت هذه الحالة الثانية، ولئلا يبلغ الغم إلينا بفقدها متى فقدت، وإلا كنا منحرفين عن عقولنا إلى هوانا وواقعين لذلك في البلايا التي ذكرناها

إن السيرة التي بها سار وعليها مضى أفاضل الفلاسفة هي بالقول المجمل معاملة الناس بالعدل والأخذ عليهم من بعد ذلك بالفضل واستشعار العفة والرحمة والنصح للكل والاجتهاد في نفع الكل، إلا مَن بدأ منهم بالجور والظلم وسعى في إفساد السياسة وأباح ما منعته وحظرته من الهرج والعبث والفساد ومن أجل أن كثيرًا من الناس تحملهم الشرائع والنواميس الرديئة على السيرة الجائرة كالديصانية والمحمرة وغيرهم ممن يرى غش المخالفين لهم واغتيالهم، والمنانية في امتناعهم من سقى مَن لا يرى رأيهم وإطعامه ومعالجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت