(( لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا ذكرنا منه علمًا ) )
رواه أحمد والطبراني وزاد:
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
(( ما بقي شيء يقرب من الجنة ويبعد من النار إلا وقد بُين لكم ) ).
وفي حديث مسلم من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( ما بعث الله نبيًا إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم ) ).
وفي بعض ألفاظ حديث العرباض بن سارية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( تركتكم علي البيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها بعدى إلا هالك ) ). رواه ابن ماجة .
وأخرج ابن ماجه - أيضًا -عن أبي الدرداء - رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( .. وايم الله: لقد تركتكم علي مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء ) )
واخرج الطبراني عنه - رضي الله عنه - أنه قال (( لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في السماء طائر يطير بجناحيه إلا ذكرنا منه علمًا ) ).
إذا تقرر هذا فإنا نقطع بأن النبي صلى الله عليه وسلم بين لأمته وسائل الدعوة سواء بالقول أو بالفعل أو بهما إذ كيف يبين صلى الله عليه وسلم آداب قضاء الحاجة ونحو ذلك ويدعوا وسائل لدعوة التي لا قيام للإسلام إلا بها؟
وبما أنه عليه الصلاة والسلام قد بين ذلك ، فإن بيانه صلى الله عليه وسلم هو الطريقة الشرعية التي يرشد بها الغاوى ويهدى بها التائه .
وهي الطريقة التي أخرج بها النبي صلى الله عليه وسلم الناس من الظلمات إلي النور ، وهداهم بها إلي التي هي أقوم . وسلكها من بعده صحابته الكرام وتابعوهم بإحسان وأشتد نكيرهم على من خالفها من الدعاة ، وأحدث فيها .
فليس من سبيل في إيجاد مجتمع كمجتمعهم إلا بهذه الوسائل الشرعية والطرق السلفية ، كما قال الإمام مالك - رحمه الله تعالى -: (( لن يصلح أخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ) ).
فالزيادة عليها زيادة في الشرع ،وخروج عن سبيل المؤمنين وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )