فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 92

ويتابع الأستاذ البوطي فيقول:"وإذا لاحظنا كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الأدوية التي أقرها ولفت النظر إليها نجد أنه يستعمل أداة الإطلاق ولا يستعمل أداة التعميم مثل: إن كان في شيء من أدويتكم من خير ففي شرطة محجم .... الخ. إذًا وليس فيها تعميم. فما الفرق بين الإطلاق والتعميم ؟ الإطلاق يعني أن هذا فيه دواء إذا صح أن تكون الحجامة دواء في مرة من المرات، لمرض من الإمراض فقد صدق هذا الكلام وليس في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يعني أن الحجامة دواء لكل داء. ندرك من هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما يلفت نظرنا إلى الحجامة وأن فيها دواء من مرض ما فإن تنفيذ ذلك مرده إلى الطب، متى وكيف وبأي نظام وبأي طريق نستعمل. وأشد ما نخشاه من ردود الفعل التي تتولد من المبالغة والتي لا تزال تخلف الإفراط والتفريط /إهـ"

وأكد الدكتور عبد الغني عرفة أن الحجامة تطبيق للنظرية العلمية القائلة بوجود جهاز مناعي ذاتي في الجسم وأن هذا الجهاز يصيبه الكسل أحيانًا فهو بحاجة إلى إعادة تنشيطه، وقد أكدت التجارب الكثيرة أن الحجامة كفيلة بذلك. أما استطباباتها العلاجية فهي تطبق في الحالات التي يكون فيها الجهاز المناعي متراخيًا، ولا أقول معطلًا، كما في حالات الشقيقة والآلام العصبية المختلفة وفي أمراض اضطرابات التغذية كالسكري وفي ارتفاع الضغط الدموي، لكني أقول أن هنالك مبالغة في إمكانية الشفاء إذ لا يوجد دواء عجائبي يمكنه أن يشفي كل ما خلق الله من الأمراض، وإن منظمة الصحة العالمية تدعو إلى نبش التراث العالمي للشعوب وتقول بأننا قد نجد في بعضه ما يفيد في علاج بعض ما استعصى على العلم الحديث من أمراض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت