15-وعن انس رضي الله عنه قال: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام وكلم مواليه فخفف عنه وقال: إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري"رواه البخاري ."
16-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"أخبرني أبو القاسم أن جبريل أخبره أن الحجم أنفع ما تداوي به الناس"أخرجه البخاري في تاريخه والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .
أوردنا هذه الأحاديث النبوية التي هي في مرتبة الصحيح أو الحسن وأكثرها مما رواه واتفق عليه الشيخان:البخاري ومسلم ويوجد غيرها أيضًا أثبتناه في مواضع أخرى من فصول الكتاب وكلها تدل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تداوى بالحجامة، بل وفعلها من غير سبب واضح أحيانًا وهذا ما يفترضه علم الطب من قبيل الطب الوقائي ، كما أمر أصحابه بالحجم وأنه عليه الصلاة والسلام قد أُمِرَ به من الملأ الأعلى. ومع هذا كله فقد اختلفت آراء العلماء من أمتنا المسلمة من حيث تقييم الحجامة وهل أنها سنة نبوية يثاب عليها من فعلها اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم أنها من الأعمال الدنيوية المباحة حيث لا ثواب ولا عقاب؟
هذا وسننقل أقوال العلماء والمذاهب الإسلامية حول حكم الحجامة في مبحث الأحكام الفقهية للحجامة .
أوقات الحجامة
في الهدى النبوي
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرون"أخرجه الترمذي وحسنه ."
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة ويوم تسع عشرة ويوم إحدى وعشرين"أخرجه الترمذي وحسنه .
( وهو كما قال:الأرناؤوط) (1) .
(1) الأستاذ عبد القادر الأرناؤوط في حاشيته على كتاب"الطب النبوي لابن القيم"