الصفحة 36 من 58

يحذر المرء المحتجم من تناول أية لقمة صباح يوم حجامته ويبقى صائما عن الطعام ويسمح له بكأس من الشاي والقهوة قليلة السكر حيث لا يحتاج إلى عمليات الهضم المعقدة مما يؤدي إلى تحرك الدم، مما يؤدي إلى تنشيط الدورة الدموية وتنظيم في ضغط الدم وضربات القلب بجانب أنها تحتوي على منبه عصبي بسيط يجعل المحجوم يتقبل الحجامة. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الحجامة على الريق أمثل وفيها شفاء وبركة" (1) .

فقد نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن تناول الطعام قبل الحجامة حيث إنها تنشط جهاز الهضم في عمله وتنشط الجهاز الدوري حتى تتوافق مع عملية الهضم فتزداد ضربات القلب وينشط جريان الدم ويزيد ضغط الدم؛ مما يؤدي إلى تحرك الراكد والمتقاعد من الرواسب الدموية في الأوعية الدموية السطحية والعميقة كذلك أثناء توزيع الغذاء الناتج من الهضم ينشط الدم لينقل الغذاء إلى خلايا الجسم فالوضع لا يناسب الحجامة، ولو عملت الحجامة تحت هذا الظرف فإن الدم يكون دمًا غير فاسد فلا يحصل على الفائدة المرجوة من الحجامة.

كما أثبتت الفحوصات المعملية والتحاليل المخبرية أن دم الحجامة على الريق هو دم فاسد يحتوي على شوائب ومواد ضارة للصحة، بينما دم الحجامة على الشبع فهو دم وريدي نقي.

أوقات الحجامة:

يفضل إجراء الحجامة في الأيام التي رغب فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهي أيام 17، 19، 21 من الشهر العربي.

يفضل أن تكون الحجامة صباحا بعد الاستيقاظ (على الريق) .

وقت الظهر أفضل للحجامة من الليل.

(1) أخرجه ابن ماجه في السنن (3487) و (3488) , والحاكم في مستدركه (4/209) و (211) والتبريزي في مشكاة المصابيح (4573) , والذهبي في الطب النبوي, والمنذري في الترغيب والترهيب (4/315) , والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (10/39) , والعجلوني في كشف الخفاء (1/415و416) , وحسنه الألباني (صحيح سنن ابن ماجه رقم 2826، والصحيحة رقم 766) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت