الصفحة 31 من 58

فالوثي هو التواء المفصل الشديد المسبب تمطط الأربطة وانقطاعها، فاحتجامه - صلى الله عليه وسلم - من ألم الورك والظهر إنما لتسكين الألم وذلك لأن الحجامة في هذه المناطق تعمل على استخراج الدم الفاسد الذي يحتوي (كما سبق) على الخلايا الدموية الحمراء التالفة والهرمة والعاجزة وكذلك المواد الضارة والمسببة للالم"كحمض اللبن"الذي يؤثر في الأعصاب ويهيجها مسببا الألم في العضلات، فالحجامة تزيل هذه المواد، فيخفف ذلك من الإحساس بالألم وتشفي منه بإذن الله.

الحجامة للتسمم:

عن عبدالله بن جعفر رضي الله عنه:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم على قرنه بعدما سم" (1) . فقد احتجم الرسول - صلى الله عليه وسلم - من السم حتى يزيل ما يسببه هذا السم من تأثير في الخلايا الدموية الحمراء وإتلافها وكذلك المواد الضارة الأخرى التي تنتج من هذا السم. وقد أثبت الطب الحديث أن الحجامة والفصد تنفع في تخليص الجسم من بعض السموم. وتدل هذه الأحاديث أن استخدام الرسول - صلى الله عليه وسلم - الحجامة، كان علاجًا لتسكين الألم عن طريق التخلص من الدم الفاسد، كما تدل على امكان إجراء عملية الحجامة في أي منطقة يشتكي صاحبها من آلام أو ورم أو أي مرض آخر يؤثر في صحة الشخص.

الموعد السنوي:

حث الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الحجامة ولو مرة بالسنة لما فيها من فوائد جمة.

الموعد الفصلي:

تفضل الحجامة في فصل الربيع ولا تفضل في باقي الفصول بل لها خطورتها.

التعليل العلمي لوجوب تطبيق عملية الحجامة في فصل الربيع:

(1) رواه أبو يعلى وأبو نعيم في الطب, وابن جرير في تهذيب الآثار 1/525 وأبو داود الطيالسي وقال الهيثمي في"المجمع"5/92 رواه الطبراني بإسنادين ورجاله ثقات وعند ابن سعد 2/200، 201، وأحمد في المسند 1/305، 1/374 وسنده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت