فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 35 من 51

الحمدُ للهِ وبعدُ ؛

بعد الانتهاءِ من ذكرِ القولِ الأولِ نأتي على القولِ الثاني ، وقبل ذلك أشكرُ كلَ من شارك في التعليقِ المفيدِ المبني على علمٍ وليس على الكلامِ العاطفي الذي يتقنهُ كلُ واحدٍ ، وقد آثرتُ التأخرَ في نقلِ القول الثاني في المسألةِ للإطلاعِ على أكبرِ عددٍ من المصادرِ المتعلقةِ بالحجاجِ .

القولُ الثاني:

قبل أن نشرعَ في ذكرِ القولِ الثاني نقفُ مع أمرٍ مهمٍ له علاقةٌ مهمةٌ بهِ ، وهي فتنةٌ حصلت في تلك الفترةِ من تاريخِ بني أميةَ ألا وهي فتنةُ ابنِ الأشعثِ ، وبدون التطرقِ لهذه الفتنةِ قد لا يستوعبُ القولُ الثاني .

جرت بين ابنِ الأشعثِ والحجاجِ موقعةٌ في مكانٍ يقالُ لهُ:"ديرُ الجماجمِ"انتهت بانتصارِ الحجاجِ على ابنِ الأشعثِ ، ولستُ بصددِ التفصيلِ فيما جرى بين ابن الأشعثِ والحجاجِ من حروبٍ وقتالٍ ، ولكن تباينت آراءُ العلماءِ ، واختلفت مواقفهم اختلافًا كبيرًا في مسألةِ الخروجِ على بني أميةَ ، والدوافعِ التي أدت إلى هذا الخروجِ على بني أميةَ .

لقد كانت من أهمِ الدوافعِ التي دفعت ابنَ الأشعثِ ومن معه من العلماءِ في الخروجِ على بني أميةَ أمران هما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت