فَقَالَ:"إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ"!! وسبحان الله.. قوم جلوس بالمدينة ويأخذون مثل أجر المجاهدين، تعجب الصحابة رضي الله عنهم من هذا الأمر فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟!! قَالَ:"وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ.. حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ"، فإذا كنت في شوق حقيقي للمغفرة فلا تَضِع منك هذه الفرصة، وليس قيام الليل فحسب، بل كن حريصًا قدر ما تستطيع على النوافل كلها، ومنها السنن القبلية والبعدية للصلوات، واقرأ هذا الحديث الرائع - وهو عند الدارمي - وترويه أم المؤمنين السيدة أم حبيبة رضي الله عنها فقد سَمِعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ الْفَرِيضَةِ إِلَّا بني لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ"قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ مَا بَرِحْتُ أُصَلِّيهِنَّ بَعْدُ، فهذا بيت في الجنة باثنتي عشرة ركعة فقط، وقد فُسِّرَت هذه الركعات في حديث الترمذي عن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ