ولو أن رجلًا أصيب بمرض السكر، ثم منع من قبل الطبيب عن أكل السكريات، أو الشحوم، أو ما إلى ذلك فأبى أن يمتنع ثم أكل ذلك الطعام الذي منعه منه طبيب ماهر؛ فإنه يأثم، إذا تعمد ما يضره، فكيف بهذه المضرات في الدين والبدن؟! اجتنابها من باب أولى، للأدلة المتقدمة في وجوب الحفاظ على الصحة، ومن الأدلة قول الله تعالى: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ} [الكهف:19] ، إنما اختير أزكى الطعام من أجل الحفاظ على الصحة، والله يقول: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة:195] .
وهذه أسئلة حول الموضوع
السؤال: هل يكره المريض على أكل الطعام؟
الجواب: لا يكره المريض على أكل الطعام، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: »لَا تُلِدُّونِي « فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: » لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا لُدَّ، غَيْرَ الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ « » لا أدع أحدًا منكم إلا لدا«. أي أعطي طعامًا أو شرابًا لم يرضاه، فلما أفاق من ذلك أمر بهم أن يغصبوا على بعض اللد كما لد النبي صلى الله عليه وسلم .
فلا يجبر على طعام، ولا يجبر على شراب، ويختار له من الأطعمة ما يناسبه، و ما يكون صائغًا عنده.
السؤال: بعض المرضى من العوام هداهم يتركون الصلاة حال مرضهم الشديد، جهلًا منهم بالأحكام المترتبة على ذلك كيف يعامل من توفي وهو على هذا الحال، وهل يرثه أبناؤه؟
الجواب: إذا كان تركها لفوات عقله، فإنه لا يكون تاركًا للصلاة، وإن ترك ذلك متعمدًا وهو قادر أن يصلي قائمًا، أو قاعدًا، أو على جنب، فيموت وهو تارك صلاة، هو على خطر عظيم؛ فحكمه حكم تارك الصلاة، وهذه سوء خاتمة نسأل الله العافية.
السؤال: ما حال حديث داوا مرضاكم بالصدقة؟