فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 94

وقال [كما في سير أعلام النبلاء 10/80] "لله أسماءٌ وصفاتٌ جاء بها كتابُه، وأخبر بها نبيه - صلى الله عليه وسلم - أمّته لا يسع أحدًا ردّها. فمن خالف في ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر، فأما قبل ثبوت الحجة فمعذورٌ بالجهل، لأن عِلْمَ ذلك لا يُدرَك بالعقل، ونثبت هذه الصفات وننفي عنها التشبيه، كما نفاه عن نفسه فقال {ليس كمثله شيء} وقال"السنّة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا أهل الحديث الذين رأيتهم عليها فأحلف عنهم مثل سفيان ومالك وغيرهما: الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأن الله على عرشه في سمائه، يقرب من خلقه كيف يشاء، وأن الله ينزل إلى سماء الدنيا كيف يشاء [عون المعبود 13/41 و47 وساقه ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة بإسناده المتصل إلى الشافعي 1/283] .

مذهب عبد القادر الجيلاني في الصفات

مثاله قول الشيخ عبد القادر أن لله"يقبض ويبسط ويفرح ويحب ويكره ويبغض ويرضى ويغضب ويسخط وله يدان وكلتا يديه يمين ون قلوب العباد بين أصبعين من أصابعه، وأنه بجهة العلو مستو، على العرش محتو، وأن النبي شهد بإسلام الجارية لما سألها: أي الله؟ فأشارت إلى السماء، وأن عرش الرحمن فوق الماء، والله تعالى على العرش ودونه سبعون ألف حجاب من نور وظلمة، وأن للعرض حد يعلمه الله."

وأنه ينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل وأنه استواء الذات على العرش لا على معنى القعود والمماسة كما قالت المجسمة والكرامية ولا على معنى العلو والرفعة كما قالت الأشعرية ولا على معنى الاستيلاء كما قالت المعتزلة [وهو قول الأشعرية اليوم] وأنه ينزل في كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف شاء لا بمعنى نزول الرحمة وثوابه على ما ادعت المعتزلة والأشعرية" [الغنيمة 54 و 56 و 57] ."

الشافعي بريء من فتاوى الحبشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت